السيد محمد تقي المدرسي
158
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
العادة فكذلك ، وإلا فيحكم بأنه استحاضة ، وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلًا ثم إخراجها فإن كانت مطوقةً بالدم فهو بكارة ، وإن كانت منغمسة به فهو حيض والاختبار المذكور واجب « 1 » فلو صلت بدونه بطلت « 2 » وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً ، إلا إذاحصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً « 3 » وإذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة « 4 » من طهر أو حيض ، وإلا فتبني على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج « 5 » ، وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض ، وإلا فمن القرحة « 6 » إلا أن يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر ، لكن الحكم المذكور مشكل « 7 » ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة إلا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضية . ( مسألة 6 ) : أقلُّ الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة ، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلًا لا يكون حيضاً « 8 » ، كما أن أقل الطهر عشرة أيام ، وليس لأكثره حدّ ، ويكفي الثلاثة الملفّقة ، فإذا رأت في وسط اليوم الأول واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً ، والمشهور اعتبروا التوالي « 9 » في الأيام الثلاثة ، نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقية ، فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محلّ إشكال « 10 » فلا يترك الاحتياط « 11 » بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها ،
--> ( 1 ) باعتباره طريقا لمعرفة حكمها إلا إذا كان لها طريق علمي آخر كمراجعة الطبيب ، أو التعرف على طبيعة الدم عبر صفاته . ( 2 ) في بطلانها إشكال ، بل الأقوى صحة الصلاة في الفرض المذكور . ( 3 ) وهو واقع عادة . ( 4 ) بعد أن تعجز عن معرفة طبيعة الدم بالأمارات الأخرى . ( 5 ) إلا إذا اعتبر العرف أسلوب الاختبار السابق أمارة كافية لمعرفة طبيعة الدم . ( 6 ) إذا عرفت أن القرحة في الطرف الأيمن . ( 7 ) والأولى الرجوع إلى الأمارات الأخرى التي تدلها على أنها حائض أو لا ، فان لا تجد أمارة حكمنا بطهارتها للأصل ولا نعود إلى الاحتياط . ( 8 ) المراد ثلاثة أيام عرفا ، ولا يضر نقص ساعة أو ساعتين ، كما لا تضر زيادتها على عشرة . ( 9 ) ولكن الأقوى عدم ضرورته . ( 10 ) الأظهر أنه من الحيض إلا إذا دلت الأمارات الأخرى على أنه دم آخر والله العالم . ( 11 ) الأولى العمل بتروك الحائض .